Yahoo!

تقارير حول استخدام اسرائيل الفسفور الأبيض خلال حربها على غزه ديسمبر 2008

كتبها سامح الوادية ، في 2 نيسان 2009 الساعة: 20:36 م

© منظمة العفو الدولية  19 يناير 2009

http://www.amnesty.org/ar/news-and-updates/news/israeli-armys-use-white-phosphorus-gaza-clear-undeniable-2009011

             فريق تقصي الحقائق التابع لمنظمة العفو الدولية يتقصى استخدام الفوسفور الأبيض في مدينة غزة

 

وجد مندوبو منظمة العفو الدولية الذين زاروا قطاع غزة أدلة لا سبيل إلى دحضها على استخدام الفسفور الأبيض على نطاق واسع في المناطق المكتظة بالسكان في مدينة غزة وشمال القطاع.
وقال كريستوفر كوب-سميث، وهو خبير في الأسلحة موجود حالياً في غزة كعضو في فريق منظمة العفو الدولية لتقصي الحقائق المؤلف من أربعة أعضاء: "بالأمس رأينا شوارع وأزقة مليئة بالأدلة على استخدام الفسفور الأبيض، ومنها رؤوس لا تزال مشتعلة وبقايا القنابل والأغلفة التي أطلقها الجيش الإسرائيلي."
وأضاف كريستوفر كوب-سميث يقول: "إن الفسفور الأبيض مادة صُممت لتوفير ستار من الدخان لإخفاء حركة القوات على أرض المعركة. وهي مادة حارقة جداً، تنفجر في الهواء وتنتشر آثارها على نطاق واسع، بحيث يجب ألا تُستخدم في المناطق المدنية إطلاقاً."
وقالت دوناتيلا روفيرا، الباحثة في شؤون إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة في منظمة العفو الدولية: "إن مثل هذا الاستخدام الواسع النطاق لهذا السلاح في الأحياء السكنية المكتظة في غزة يعتبر استخداماً بلا تمييز بطبيعته. كما أن تكرار استخدامه بهذه الطريقة على الرغم من وجود أدلة على آثاره العشوائية التي لا تميز بين المدنيين والعسكريين وعلى الخسائر التي يحدثها في صفوف المدنيين، يعتبر جريمة حرب."
وفي يوم الأحد كانت رؤوس الفسفور الأبيض مبعثرة في جميع المباني السكنية ولا تزال تشتعل، مما يعرض السكان وممتلكاتهم الى مزيد من الخطر. كما أن الشوارع والأزقة مليئة بالأطفال الذين يلعبون في مخلفات الحرب من دون وعي بمخاطرها.
ومضى كريس يقول: "إن المدفعية سلاح ميداني ولا تصلح للاستهداف المحدد بالضبط، وإن كون هذه الذخيرة، التي عادة ما تستخدم كمتفجرات برية، قد أُطلقت كمتفجرات جوية إنما يزيد من اتساع منطقة الخطر."
إن كل قذيفة مدفعية من عيار 155 ملم تنشر، عندما تنفجر، 116 رأساً مشبعاً بالفسفور الأبيض، تشتعل عند ملامستها للأوكسجين وتتبعثر، بحسب الارتفاع الذي تنفجر فيه ( وحالة الرياح)، على منطقة لا تقل عن مساحة ملعب كرة قدم. وبالإضافة الى الأثر الذي يحدثه تفجير مثل هذا السلاح في الجو، فإن إطلاق مثل هذه القذائف من المدفعية يؤدي إلى تفاقم خطر إلحاق الضرر بالمدنيين. وقد وجد مندوبو منظمة العفو الدولية أن رؤوس الفسفور الأبيض والأغلفة التي تحملها لا تزال مشتعلة في المنازل والمباني وحولها. كما أحدثت قذائف المدفعية الثقيلة من عيار 155 ملم تدميراً هائلاً في الممتلكات السكنية.
ومن بين الأماكن الأكثر تضرراً من استخدام الفسفور الأبيض مجمع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" في مدينة غزة، الذي أطلقت عليه القوات الإسرائيلية في 15 يناير/كانون الثاني ثلاث قذائف من الفسفور الأبيض. وقد سقطت تلك القذائف بجانب بعض شاحنات الوقود وسببت حريقاً كبيراً أسفر عن تدمير أطنان من المساعدات الإنسانية. وكان المجمع قد تعرض للقصف قبل ساعة من هذه الضربة، وقد أبلغ مسؤولو "أونروا" السلطات الإسرائيلية بذلك، وتلقوا تأكيدات منها بأنها لن تشن أية هجمات أخرى على المجمع.
وفي حادثة أخرى وقعت في اليوم نفسه، سقطت قذيفة فسفور أبيض على مستشفى القدس في مدينة غزة وأضرمت فيه حريقاً أرغم موظفي المستشفى على إخلاء المرضى.
إن سقوط الفسفور الأبيض على الجلد يسبب حروقاً عميقة في العضل تصل إلى العظم، ويستمر في الحرق ما لم يٌقطع عنه الأوكسجين
إن قرارات وقف إطلاق النار المنفصلة والأحادية الجانب التي أعلنتها كل من إسرائيل وحماس اعتباراً من 18 يناير/كانون الثاني لم تُحترم من قبل أي من الطرفين. فقد ظلت القوات الإسرائيلية في مواقعها في العديد من المناطق في قطاع غزة. وفي صبيحة يوم 18 يناير/كانون الثاني، أسفرت الصواريخ التي أطلقتها القوات الإسرائيلية على شرق بيت حانون في شمال قطاع غزة عن مقتل أنغام رفعت مصري، البالغة من العمر 11 عاماً، وجرح والدتها. وفي الوقت نفسه، أطلقت الجماعات المسلحة الفلسطينية عدة صواريخ على بلدات وقرى في جنوب اسرائيل، أسفرت عن إصابة ثلاثة مدنيين إسرائيليين بجراح طفيفة.

 

وكشفت منظمة "هيومان رايتس ووتش" لحقوق الإنسان إن باحثيها رصدوا انفجارات متعددة بالهواء في التاسع والعاشر من يناير/ كانون الثاني الجاري لفوسفور أبيض أطلق من المدفعية بالقرب من مدينة غزة ومخيم جباليا

وأضافت:" إن الاحتلال بدا أنه يستخدم الفوسفور الأبيض لإخفاء عملياته العسكرية “وهو استخدام مسموح به من حيث المبدأ وفقا للقانون الإنساني الدولي، ولكن الفوسفور الأبيض له تأثير قوي عارض يمكن أن يؤدي إلى حروق شديدة عند الناس ويحرق المباني والحقول والمواد المدنية الأخرى في نطاق إطلاق النار، ويتعاظم احتمال وقوع أضرار للمدنيين بسبب ارتفاع الكثافة السكانية في غزة.. وهي بين الكثافات الأعلى بالعالم.

وقال مارك جارلاسكو المحلل العسكري البارز بهيومان رايتس ووتش:" إن الفوسفور الابيض يمكن ان يحرق المنازل ويسبب حروقا مروعة عندما يلمس البشرة", وكانت قوات الاحتلال أكدت أنها استخدمت قذائف بها فوسفور أثناء حربها وعدوانها على لبنان في عام 2006.

وتشتعل هذه المادة بسهولة في الهواء عند درجات حرارة 30 درجة مئوية ويمكن أن يصعب إطفاؤها، وتدعو منظمات حقوق الإنسان منذ فترة طويلة إلى حظر عالمي على هذه الذخائر قائلة إنها تسبب معاناة كبيرة من خلال إحداث حروق شديدة، وكانت قوات الاحتلال استخدمت هذه القذائف مجدداً منتصف ليل السبت / الأحد (10-11/1) في خزاعة شرق خان يونس.

سوابق..

وسبق لإسرائيل أن استخدمت هذا السلاح في حربها ضد لبنان عام 2006، ورصدت منظمات طبية ألمانية حالات حروق كبيرة وإصابات بالغة بسبب هذا السلاح.

كما سبق للولايات المتحدة أن استخدمت هذه القنابل الفسفورية، التي تطلق عليه اسم "مارك 77 "، في غزو العراق عام 2003، ثم استخدمته على نطاق واسع في هجومها على مدينة الفلوجة شمالي العراق يوم 8-11-2004، بزعم القضاء على أتباع أبو مصعب الزرقاوي، زعيم "تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين" آنذاك.

ونشرت وكالات الأنباء العالمية صورا بشعة تظهر الحروق البالغة على أجساد مصابين عراقيين لم يتعافوا من آثارها حتى الآن.، واستخدمت قنابل الفوسفور الأبيض لأول مرة في الحرب العالمية الثانية، كما استخدمت في الحرب الأمريكية في فيتنام.

- وتحظر اتفاقية اتفاقية جنيف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حق الدفاع الشرعي ضد الوسائل غير المشروعة

كتبها سامح الوادية ، في 5 كانون الثاني 2008 الساعة: 21:42 م

                                   

بسم الله الر�من الر�يم

 

 

جـــــامـــعــــة الــــــدول الــــعــربـــيـــة<br />
الـمنظـمة الـعربيـة للثقـافة والعلـوم<br />
معهد الب�وث والدراسات العربية<br />
قسم الدراسات القانونية

 

ب�ث دبلوم الدراسات العليا

ت�ت عنوان

        �ق الدفاع الشرعي ضد الوسائل<br />
غير المشروعة

 

اعداد الطالب

سام� خليل الوادية

 

 

ت�ت اشراف

 

الأستاذة الدكتورة / هدى قشقوش<br />
أستـاذ القـانـون الجنـائـي<br />
جامعة عين شمس 

Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;}

 

 

الفهرس

م

                   الموضوع             

رقم الصفحة

1

الإهداء

2

2

المقدمة

3

3

الباب الأول :مشروعية استخدام الوسائل

الغير مشروعة .

5

4

الفصل الأول : الوسائل الغير مشروعة التي تستخدم في الدفاع عن حق الملكية .

6

5

المبحث الأول : مدى مشروعية الوسائل المستخدمة في الدفاع الشرعي عن الممتلكات .

7

6

المبحث الثاني : الوسائل غير المشروعة التي تعد جريمة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حق الدفاع الشرعي في القانون الفلسطيني والمقارن

كتبها سامح الوادية ، في 5 كانون الثاني 2008 الساعة: 21:39 م

جامعــة الــــــدول العربيــة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم معهد البحوث والدراسات العربية قسم الدراسات القانونية إعداد سامح خليل الوادية فلسطين 2001 الفهرس م الموضوع رقم الصفحة 1 الإهداء 2 2 المقدمة 3 3 الباب الأول :مشروعية استخدام الوسائل الغير مشروعة . 5 4 الفصل الأول : الوسائل الغير مشروعة التي تستخدم في الدفاع عن حق الملكية . 6 5 المبحث الأول : مدى مشروعية الوسائل المستخدمة في الدفاع الشرعي عن الممتلكات . 7 6 المبحث الثاني : الوسائل غير المشروعة التي تعد جريمة 12 7 الفصل الثاني : الوسائل الوسائل الغير مش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رسالة الماجستير / أ. سامح الوادية

كتبها سامح الوادية ، في 3 كانون الأول 2007 الساعة: 22:33 م

                           

 

المسئولية الدولية عن جرائم الحرب الإسرائيلية

سامح خليل الوادية

 

 للاطلاع على الرسالة كاملة ً بعد التحديث 2009 لتشمل جرائم الحرب المرتكبة خلال محرقة غزه 2008 - 2009

ستصدر كتاب عن مركزالزيتونة للدراسات و الاستشارات أكتوبر 2009

يرجى متابعة موقع مركز الزيتونة

http://www.alzaytouna.net/arabic

 

 

مركز الزيتونة للدراسات في بيروت ينشر كتاب للباحث الفلسطيني  سامح خليل الوادية حول جرائم الحرب الإسرائيلية .

أورد الخبر / مركز الزيتونة للدراسات و الاستشارات ، ووكالة الأنباء الفلسطينية وفا ، ووكالة معا الإخبارية

 

أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً جديداً بعنوان " المسؤولية الدولية عن جرائم الحرب الإسرائيلية " ، للباحث سامح خليل الوادية من غزه المحاضر غير المتفرغ بجامعة القدس المفتوحة .

والكتاب هو في أصله رسالة علمية متميزة نال بها الباحث درجة الماجستير في القانون الدولي الإنساني بتقدير"ممتاز  " في العام 2004 0

وقد تم تحديث الرسالة قبل نشرها في أعقاب الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزه  لتشمل جرائم الحرب الإسرائيلية المرتكبة خلال تلك الحرب الإسرائيلية العدوانية (27ديسمبر 2008 و حتى 18 يناير 2009) .

وقد تم نشر الكتاب وتوزيعه من ضمن الإهداءات الرئيسية التي قدمها مركز الزيتونة للمشاركين في المؤتمر الأكاديمي  " إسرائيل والقانون الدولي " الذي نظمه مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت بمشاركة نحو مائة من الخبراء والأكاديميين المختصين في القانون الدولي والمهتمين بالشأن الفلسطيني، من نحو 20 بلداً عربياً وأجنبياً. وذلك على مدار يومي (4و5/11/2009) في فندق كراون بلازا في بيروت ، والذي لم يستطيع الباحث سامح الوادية من المشاركة فيه نتيجة الحصار الإسرائيلي على قطاع غزه .
كما يعرض سبل رفع القضايا المتعلقة بالجرائم، ومحاكمة مرتكبيها، وتناقش مشروعية تحميل "إسرائيل" والدول الداعمة لها في عدوانها مسؤولية هذه الجرائم، وتبعات كافة الأضرار الناجمة عنها.

وأشار الكتاب للعديد من الموضوعات الهامة كالجدار العازل وفتوى محكمة العدل الدولية في لاهاي 2004 ، والحرب الإسرائيلية على لبنان 2006 ، والجهود الدولية ملاحقة ومحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين ، وكذلك السوابق القضائية الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب .
وتكمن أهمية الكتاب في المنهج العلمي التحليلي الموثق الذي يتبعه في معالجة الموضوع، معتمداً على نصوص القانون الدولي، والاتفاقيات الدولية، والنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، كأدلة لتجريم الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
ويذكر الكتاب أن "إسرائيل" ككيان سياسي من أشخاص القانون الدولي العام، وباعتبارها الدولة القائمة بالاحتلال، تتحمل كافة التبعات المادية الناجمة عن الأفعال غير

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نشر كتاب ” المسئولية الدولية عن جرائم الحرب الإسرائيلية ” للباحث - سامح خليل الوادية.

كتبها سامح الوادية ، في 25 تشرين الثاني 2009 الساعة: 00:04 ص

 

 

كتاب جديد يبرز مسؤولية إسرائيل عن جرائم الحرب بحق شعبنا

 

التاريخ : 21/11/2009   الوقت : 13:24

تجهيز نسخة للطباعة ارسل الخبر


بيروت 21-11-2009 وفا- تناول كتاب جديد لمركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت، ‘المسؤولية الدولية عن جرائم الحرب الإسرائيلية’.

والكتاب الواقع في 240 صفحة لمؤلفه سامح خليل الوادية، من القطع المتوسط، وهو في أصله رسالة علمية متميزة نال بها صاحبها درجة الماجستير في القانون الدولي، من معهد البحوث والدراسات التابع لجامعة الدول العربية بالقاهرة.

ويهدف هذا الكتاب إلى إبراز مسؤولية ‘إسرائيل’ عن جرائم الحرب التي ارتكبها جيشها بحق الفلسطينيين، منذ سنة 1948 وحتى العدوان على غزة في نهاية سنة 2008، في ضوء القانون الدولي، كما يعرض سبل رفع القضايا المتعلقة بالجرائم، ومحاكمة مرتكبيها، وتناقش مشروعية تحميل ‘إسرائيل’ والدول الداعمة لها في عدوانها مسؤولية هذه الجرائم، وتبعات كافة الأضرار الناجمة عنها.

ويذكر الكتاب أن ‘إسرائيل’ ككيان سياسي من أشخاص القانون الدولي العام، وباعتبارها الدولة القائمة بالاحتلال، تتحمل كافة التبعات المادية الناجمة عن الأفعال غير المشروعة التي يرتكبها ممثلوها من أفرد سلطاتها، سواء كانوا موظفين مدنيين أو عسكريين، قادة أو مسؤولين أو أفراداً عاديين، مشيراً إلى أن الالتزام بمنع ارتكاب الأفعال غير المشروعة أو وقفها، يعدّ من أهم التزامات ‘إسرائيل’ الدولية.

ويلفت الكتاب الانتباه إلى تعدد سبل إدانة مجرمي الحرب الإسرائيليين ومحاكمتهم، سواء بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، بتشكيل مجلس الأمن لمحاكم دولية خاصة لهم على غرار محكمتي يوغسلافيا ورواندا، أو بموجب الاختصاص القضائي العالمي، الذي كفلته العديد من الاتفاقيات الدولية للدول الأطراف فيها، ومن أهمها اتفاقيات جنيف الأربعة، والبروتوكول الإضافي الأول، وكذلك بموجب النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، سواء بتحريك الدعوى من قبل مجلس الأمن بموجب الفصل السابع، أو من قبل دولة طرف، أو من قبل المدعي العام للمحكمة.

ويشدد الكتاب في هذا السياق على أنه لضمان محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام المحكمة الجنائية الدولية، فإنه يصبح لزاماً على الدول العربية والإسلامية الانضمام للنظام الأساسي وفتح ملفات الجرائم الإسرائيلية التي ارتكبت بحق مواطنيها أو على أراضيها.

 

 

كتاب جديد لـ"الزيتونة"حول المسؤولية الدولية عن جرائم الحرب الإسرائيلية

 

السبت  21/11/2009  الساعة: 16:44

 

بيروت -معا- أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً جديداً بعنوان

 

                      " المسؤولية الدولية عن جرائم الحرب الإسرائيلية " ، لمؤلفه سامح خليل الوادية.

والكتاب الواقع في 240 صفحة من القطع المتوسط هو في أصله رسالة علمية متميزة نال بها صاحبها درجة الماجستير في القانون الدولي، من معهد البحوث والدراسات التابع لجامعة الدول العربية بالقاهرة.


ويهدف
هذا الكتاب إلى إبراز مسؤولية "إسرائيل" عن جرائم الحرب التي ارتكبها جيشها بحق الفلسطينيين، منذ سنة 1948 وحتى العدوان على غزة في نهاية سنة 2008، في ضوء القانون الدولي.


كما يعرض سبل رفع القضايا المتعلقة
بالجرائم، ومحاكمة مرتكبيها، وتناقش مشروعية تحميل "إسرائيل" والدول الداعمة لها في عدوانها مسؤولية هذه الجرائم، وتبعات كافة الأضرار الناجمة عنها.


وتكمن أهمية الكتاب في المنهج العلمي التحليلي الموثق الذي
يتبعه في معالجة الموضوع، معتمداً على نصوص القانون الدولي، والاتفاقيات الدولية، والنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، كأدلة لتجريم الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
ويذكر الكتاب أن
"إسرائيل" ككيان سياسي من أشخاص القانون الدولي العام، وباعتبارها الدولة القائمة بالاحتلال، تتحمل كافة التبعات المادية الناجمة عن الأفعال غير المشروعة التي يرتكبها ممثلوها من أفرد سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية، سواء كانوا موظفين مدنيين أو عسكريين، قادة أو مسؤولين أو أفراداً عاديين، مشيراً إلى أن الالتزام بمنع ارتكاب الأفعال غير المشروعة أو وقفها، يعدّ من أهم التزامات "إسرائيل" الدولية، إلى جانب إصلاح الأضرار الناجمة عنها بإعادة الحال إلى ما كان عليه، أو بالتعويض المالي، أو بالترضية فيما يتعلق بالأضرار الأدبية والمعنوية.
كما يلفت
الكتاب الانتباه إلى تعدد سبل إدانة مجرمي الحرب الإسرائيليين ومحاكمتهم، سواء بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، بتشكيل مجلس الأمن لمحاكم دولية خاصة لهم على غرار محكمتي يوغسلافيا ورواندا، أو بموجب الاختصاص القضائي العالمي، الذي كفلته العديد من الاتفاقيات الدولية للدول الأطراف فيها، ومن أهمها اتفاقيات جنيف الأربعة، والبروتوكول الإضافي الأول، وكذلك بموجب النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، سواء بتحريك الدعوى من قبل مجلس الأمن بموجب الفصل السابع، أو من قبل دولة طرف، أو من قبل المدعي العام للمحكمة.

ويشدد الكتاب في هذا السياق على أنه لضمان محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام المحكمة الجنائية الدولية، فإنه يصبح لزاماً على الدول العربية والإسلامية الانضمام للنظام الأساسي وفتح ملفات الجرائم الإسرائيلية التي ارتكبت بحق مواطنيها أو على أراضيها.
ومن
جهة أخرى، فإن الكتاب يشير إلى أنه بثبوت المسؤولية الدولية بحق "إسرائيل"، تظهر المسؤولية الدولية للدول الداعمة لها؛ فبريطانيا هي التي أنشأت الاحتلال ابتداءً من وعد بلفور ومروراً باحتلالها لفلسطين، وصك الانتداب، وفتح أبواب الهجرة لليهود وتقديم الدعم العسكري لهم، في مقابل قمع المقاومة الفلسطينية المشروعة. وكذلك فإن الولايات المتحدة الأمريكية، أول من اعترف بـ"إسرائيل"، والداعم الرئيسي لبنيانها الاقتصادي، هي شريك عسكري لـ"إسرائيل" عبر اتفاقيات الدفاع المشترك، وتتحمل المسؤولية الدولية كشريك لها في العدوان.
ويهدف هذا
الكتاب إلى إبراز مسؤولية "إسرائيل" عن جرائم الحرب التي ارتكبها جيشها بحق الفلسطينيين، منذ سنة 1948 وحتى العدوان على غزة في نهاية سنة 2008، في ضوء القانون الدولي. كما يعرض سبل رفع القضايا المتعلقة بالجرائم، ومحاكمة مرتكبيها، وتناقش مشروعية تحميل "إسرائيل" والدول الداعمة لها في عدوانها مسؤولية هذه الجرائم، وتبعات كافة الأضرار الناجمة عنها.
وتكمن
أهمية الكتاب في المنهج العلمي التحليلي الموثق الذي يتبعه في معالجة الموضوع، معتمداً على نصوص القانون الدولي، والاتفاقيات الدولية، والنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، كأدلة لتجريم الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية

 

 

الأخبار المحلية  /  الكوفية برس

 

مركز الزيتونة للدراسات في بيروت ينشر كتاب للباحث الفلسطيني سامح خليل الوادية حول جرائم الحرب الإسرائيلية .

التاريخ : 23/11/2009   الوقت : 16:12        القراء : 101

رام الله- الكوفية برس- أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً جديداً بعنوان ‘ المسؤولية الدولية عن جرائم الحرب الإسرائيلية، للباحث سامح خليل الوادية من غزه المحاضر غير المتفرغ بجامعة القدس المفتوحة .والكتاب هو في أصله رسالة علمية متميزة نال بها الباحث درجة الماجستير في القانون الدولي الإنساني بتقدير’ممتاز  ‘ في العام 2004 0وقد تم تحديث الرسالة قبل نشرها في أعقاب الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزه  لتشمل جرائم الحرب الإسرائيلية المرتكبة خلال تلك الحرب الإسرائيلية العدوانية (27ديسمبر 2008 و حتى 18 يناير 2009) .

 

 

وقد تم نشر الكتاب وتوزيعه من ضمن الإهداءات الرئيسية التي قدمها مركز الزيتونة للمشاركين في المؤتمر الأكاديمي  ‘ إسرائيل والقانون الدوليالذي نظمه مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت بمشاركة نحو مائة من الخبراء والأكاديميين المختصين في القانون الدولي والمهتمين بالشأن الفلسطيني، من نحو 20 بلداً عربياً وأجنبياً. وذلك على مدار يومي (4و5/11/2009) في فندق كراون بلازا في بيروت ، والذي لم يستطيع الباحث سامح الوادية من المشاركة فيه نتيجة الحصار الإسرائيلي على قطاع غزه . كما يعرض سبل رفع القضايا المتعلقة بالجرائم، ومحاكمة مرتكبيها، وتناقش مشروعية تحميل ‘إسرائيل’ والدول الداعمة لها في عدوانها مسؤولية هذه الجرائم، وتبعات كافة الأضرار الناجمة عنها.

 

 

وأشار الكتاب للعديد من الموضوعات الهامة كالجدار العازل وفتوى محكمة العدل الدولية في لاهاي 2004 ، والحرب الإسرائيلية على لبنان 2006 ، والجهود الدولية ملاحقة ومحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين ، وكذلك السوابق القضائية الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب . وتكمن أهمية الكتاب في المنهج العلمي التحليلي الموثق الذي يتبعه في معالجة الموضوع، معتمداً على نصوص القانون الدولي، والاتفاقيات الدولية، والنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، كأدلة لتجريم الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.ويذكر الكتاب أن ‘إسرائيل’ ككيان سياسي من أشخاص القانون الدولي العام، وباعتبارها الدولة القائمة بالاحتلال، تتحمل كافة التبعات المادية الناجمة عن الأفعال غير المشروعة التي يرتكبها ممثلوها من أفرد سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية، سواء كانوا موظفين مدنيين أو عسكريين، قادة أو مسؤولين أو أفراداً عاديين،

 

 

مشيراً إلى أن الالتزام بمنع ارتكاب الأفعال غير المشروعة أو وقفها، يعدّ من أهم التزامات ‘إسرائيل’ الدولية، إلى جانب إصلاح الأضرار الناجمة عنها بإعادة الحال إلى ما كان عليه، أو بالتعويض المالي، أو بالترضية فيما يتعلق بالأضرار الأدبية والمعنوية.كما يلفت الكتاب الانتباه إلى تعدد سبل إدانة مجرمي الحرب الإسرائيليين ومحاكمتهم، سواء بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، بتشكيل مجلس الأمن لمحاكم دولية خاصة لهم على غرار محكمتي يوغسلافيا ورواندا، أو بموجب الاختصاص القضائي العالمي، الذي كفلته العديد من الاتفاقيات الدولية للدول الأطراف فيها، ومن أهمها اتفاقيات جنيف الأربعة، والبروتوكول الإضافي الأول، وكذلك بموجب النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، سواء بتحريك الدعوى من قبل مجلس الأمن بموجب الفصل السابع، أو من قبل دولة طرف، أو من قبل المدعي العام للمحكمة.ويشدد الكتاب في هذا السياق على أنه لضمان محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام المحكمة الجنائية الدولية، فإنه يصبح لزاماً على الدول العربية والإسلامية الانضمام للنظام الأساسي وفتح ملفات الجرائم الإسرائيلية التي ارتكبت بحق مواطنيها أو على أراضيها.ومن جهة أخرى، فإن الكتاب يشير إلى أنه بثبوت المسؤولية الدولية بحق ‘إسرائيل’، تظهر المسؤولية الدولية للدول الداعمة لها؛ فبريطانيا هي التي أنشأت الاحتلال ابتداءً من وعد بلفور ومروراً باحتلالها لفلسطين، وصك الانتداب، وفتح أبواب الهجرة لليهود وتقديم الدعم العسكري لهم، في مقابل قمع المقاومة الفلسطينية المشروعة

 

 

. وكذلك فإن الولايات المتحدة الأمريكية، أول من اعترف بـ’إسرائيل، والداعم الرئيسي لبنيانها الاقتصادي، هي شريك عسكري لـ’إسرائيل’ عبر اتفاقيات الدفاع المشترك، وتتحمل المسؤولية الدولية كشريك لها في العدوان.ويهدف هذا الكتاب إلى إبراز مسؤولية ‘إسرائيل’ عن جرائم الحرب التي ارتكبها جيشها بحق الفلسطينيين، منذ سنة 1948 وحتى العدوان على غزة في نهاية سنة 2008، في ضوء القانون الدولي. كما يعرض سبل رفع القضايا المتعلقة بالجرائم، ومحاكمة مرتكبيها، وتناقش مشروعية تحميل ‘إسرائيلوالدول الداعمة لها في عدوانها مسؤولية هذه الجرائم، وتبعات كافة الأضرار الناجمة عنها.وتكمن أهمية الكتاب في المنهج العلمي التحليلي الموثق الذي يتبعه في معالجة الموضوع، معتمداً على نصوص القانون الدولي، والاتفاقيات الدولية، والنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، كأدلة لتجريم الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

 

 

مركز الزيتونة للدراسات في بيروت ينشر كتاب للباحث الفلسطيني سامح خليل الوادية حول جرائم الحرب الإسرائيلية .

http://www.alaahd.com/arabic/?action=detail&id=25750



التاريخ : 23/11/2009   الوقت : 10:31

غزة - العهد -  أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفسفور الأبيض

كتبها سامح الوادية ، في 3 تشرين الأول 2009 الساعة: 19:49 م

 

وكشفت منظمة "هيومان رايتس ووتش" لحقوق الإنسان إن باحثيها رصدوا انفجارات متعددة بالهواء في التاسع والعاشر من يناير/ كانون الثاني الجاري لفوسفور أبيض أطلق من المدفعية بالقرب من مدينة غزة ومخيم جباليا

وأضافت:" إن الاحتلال بدا أنه يستخدم الفوسفور الأبيض لإخفاء عملياته العسكرية “وهو استخدام مسموح به من حيث المبدأ وفقا للقانون الإنساني الدولي، ولكن الفوسفور الأبيض له تأثير قوي عارض يمكن أن يؤدي إلى حروق شديدة عند الناس ويحرق المباني والحقول والمواد المدنية الأخرى في نطاق إطلاق النار، ويتعاظم احتمال وقوع أضرار للمدنيين بسبب ارتفاع الكثافة السكانية في غزة.. وهي بين الكثافات الأعلى بالعالم.

وقال مارك جارلاسكو المحلل العسكري البارز بهيومان رايتس ووتش:" إن الفوسفور الابيض يمكن ان يحرق المنازل ويسبب حروقا مروعة عندما يلمس البشرة", وكانت قوات الاحتلال أكدت أنها استخدمت قذائف بها فوسفور أثناء حربها وعدوانها على لبنان في عام 2006.

وتشتعل هذه المادة بسهولة في الهواء عند درجات حرارة 30 درجة مئوية ويمكن أن يصعب إطفاؤها، وتدعو منظمات حقوق الإنسان منذ فترة طويلة إلى حظر عالمي على هذه الذخائر قائلة إنها تسبب معاناة كبيرة من خلال إحداث حروق شديدة، وكانت قوات الاحتلال استخدمت هذه القذائف مجدداً منتصف ليل السبت / الأحد (10-11/1) في خزاعة شرق خان يونس.

سوابق..

وسبق لإسرائيل أن استخدمت هذا السلاح في حربها ضد لبنان عام 2006، ورصدت منظمات طبية ألمانية حالات حروق كبيرة وإصابات بالغة بسبب هذا السلاح.

كما سبق للولايات المتحدة أن استخدمت هذه القنابل الفسفورية، التي تطلق عليه اسم "مارك 77 "، في غزو العراق عام 2003، ثم استخدمته على نطاق واسع في هجومها على مدينة الفلوجة شمالي العراق يوم 8-11-2004، بزعم القضاء على أتباع أبو مصعب الزرقاوي، زعيم "تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين" آنذاك.

ونشرت وكالات الأنباء العالمية صورا بشعة تظهر الحروق البالغة على أجساد مصابين عراقيين لم يتعافوا من آثارها حتى الآن.، واستخدمت قنابل الفوسفور الأبيض لأول مرة في الحرب العالمية الثانية، كما استخدمت في الحرب الأمريكية في فيتنام.

- وتحظر اتفاقية اتفاقية جنيف الدولية استخدام الفوسفور الأبيض في الحروب، وخاصة ضد المدنيين، ولكن لم تتم معاقبة إسرائيل أو الولايات المتحدة على تلك الجرائم.

أما القنابل الحرارية الفراغية (Thermo baric) المحرمة دوليا، فتحتوي على ذخيرة من وقود صلب يحترق بسرعة فائقة متحولا إلى غاز أو رذاذ ملتهب وتولد حرارة عالية وضغطا عاليا يستهلك الأوكسجين في المنطقة التي يستهدفها.

ولا تؤدي تلك القنابل إلى إصابات ظاهرة على الجسم، ولكنها تؤدي فعليا إلى انفجار طبلات الأذن، وسحق الأذن الداخلية، وتمزق في الرئتين والأعضاء الداخلية، وربما العمى، بحسب "ذي إندبندنت".

ونقلت صحيفة "تايمز" في عددها الصادر الإثنين 5-1-2009 عن وفد طبي نرويجي بغزة قوله: إن "عددًا من القتلى والجرحى الذين سقطوا خلال القصف الإسرائيلي لغزة منذ السابع والعشرين من الشهر الماضي، ظهرت على جثثهم وأجسادهم علامات غريبة، بعضها حروق بسبب الفسفور الأبيض، وبعضها يتمثل في تهتك أعضائهم الداخلية؛ نتيجة استخدام القنابل الحرارية الحارقة".

ولفت الوفد النرويجي إلى أن أجساد بعض الضحايا تحمل آثار اليورانيوم المخصب وغير المخصب، وهو من المواد الأساسية المستخدمة في إنتاج الأسلحة النووية.

ومنذ بدء محرقة غزة الثانية، والتي أسفرت حتى مساء اليوم الثلاثاء عن نحو 700 شهيدا و3 آلاف جريح، تستخدم قوات الاحتلال قنابل تنشر دخاناً أبيضً كثيفاً فوق المنطقة التي تلقى فوقها قذائفها تبين فيما بعد أنها "قنابل الفوسفور الأبيض"، التي تؤدي إلى أضرار بالغة على المدنيين، بحسب الصحيفة.

ستخدام إسرائيل للفسفور الأبيض ضد المدنيين في غزة "واضح ولا يمكن إنكاره"

كتل من الفوسفور الأبيض ما زالت تحترق في مدينة غزة

 

قنابل الفسفور الابيض

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دراسة خاصة حول جدار الفصل العنصري

كتبها سامح الوادية ، في 18 كانون الأول 2008 الساعة: 22:36 م

مقدمة

لم تكن فكرة الجدار الفاصل وليدة اليوم أو الأمس بل هي فكرة قديمة ترجع جذورها إلى العام 1937، غير أن الحكومة الإسرائيلية لم تنفذ الفكرة حينذاك لأسباب سياسية متعددة إلى أن برزت بشكل قوي بعد حرب الخليج الثانية عام 1990، وتزايد الجدل الإسرائيلي حولها بعد العمليات الفلسطينية المكثفة داخل اسرائيل في العام 1993 وما تلاه في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين، حتى بدأت إسرائيل بالإعداد للتنفيذ الفعلي لجدار الفصل العنصري بعد اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة عام 2000، وباشرت الحكومة الإسرائيلية تنفيذ الجدار العنصري بعد اعتدائها الموسع على الضفة الغربية بما سمي آنذاك بعملية السور الواقي” في العام 2002. وهذا يدل على أن مشروع الجدار الفاصل لم يأت نتيجة لانتفاضة الأقصى وبدوافع أمنية كما تدّعي إسرائيل وإنما يأتِ ترجمة لأفكار صهيونية طُرحت منذ عقود وحالت أسباب سياسية دون تنفيذها.

وصف عام للجدار
يتراوح عرضه من 60 – 150 مترا في بعض المواقع والمقاطع التي سيمر منها وبارتفاع يصل إلى 8أمتار.
ويضاف إليه ما يلي:
1- أسلاك شائكة.
2- خندق يصل عمقه أربعة أمتار وعرضه أيضا نفس الحجم ” وهو يهدف لمنع
مرور المركبات والمشاة “.
3- طريق للدوريات.
4- طريق ترابية مغطى بالرمال لكشف الأثر.
5- سياج كهربائي مع جدار إسمنتي يصل ارتفاعه 8 متر.
6- طريق معبد مزدوج لتسيير دوريات المراقبة.
7- أسلاك شائكة.
8- أبراج مراقبة مزودة بكاميرات وأجهزة استشعار
مراحل بناء الجدار
المرحلة الأولى: وتشمل مناطق جنين، طولكرم، قلقيلية والقدس
المرحلة الثانية: وتشمل مناطق بيت لحم والخليل وباقي حدود الضفة الغربية مع فلسطين المحتلة عام 1948م.
المرحلة الثالثة: وتشمل خطاً طولياً على الحدود بين الضفة والأردن، وتسمى مرحلة تمديد الجدار إلى غور الأردن.
من المقرر أن يبلغ طول الجدار في مراحله النهائية حوالي 728

صرحت راشيل اشكينازي المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس بقولها: (قبل نهاية 2004 سيتم إنجاز 520 كلم من أصل 728 مقررة)، وأوضحت أن جزءا يبلغ طوله 190كلم من الجدار سيتم إنجازه قبل نهاية عام 2003 والجزء الثاني وطوله 330 كلم عام 2004 والجزء الثالث والأخير عام 2005.

بوابات جدار الفصل العنصري:
تقوم قوات الاحتلال بإنشاء بوابات على امتداد جدار الفصل العنصري في القرى والبلدات التي يعزلها الجدار بشكل كامل وما يزيد من معاناة المواطنين وعذابهم هو بعد البوابات عن بعضها البعض فأحيانا يضطر المزارعون الفلسطينيون السير لمسافات قد تصل إلى 50 كيلو متر للوصول إلى أراضيهم التي لم تكن تبعد عنهم سوي كيلومتر أو اثنين وكذلك الحال بالنسبة للطلاب والموظفين والعمال, وتطالب قوات الاحتلال المواطنين بالحصول على تصاريح للمرور عبر بوابات معينة للوصول إلى أراضيهم. ويأتي ذلك بناء على الأمر العسكري الذي أصدرته قوات الاحتلال بخصوص وضع الأراضي التي عزلها الجدار في المرحلة الأولى التي أعلن عن الانتهاء منها وما تلاه من إصدار تصاريح للقرى المعزولة خلف الجدار للبقاء في قراهم وكذلك التصاريح التي أصدرت للمزارعين في القرى الواقعة خلف الجدار للوصول إلى مزارعهم خلف الجدار فان حملة مقاومة جدار الفصل العنصري ترى أن ما ورد في الأمر العسكري رقم (387),5730-1970الصادر بتاريخ 2/10/2003 تحت عنوان الإعلان عن إغلاق منطقة التماس رقم 30\2\س هو إقرار صريح من قوات الاحتلال الإسرائيلي يضم كافة الأراضي التي عزلت خلف الجدار إلى إسرائيل. وذلك بعدم السماح بدخولها أو الإقامة بها لغير الإسرائيليين إلا بتصاريح خاصة تصدر عن القائد العسكري.

البوابات المنتشره على طول الجدار
1-بوابة مدخل بلدة قفين
شمال طولكرم : أقيمت هذه البوابة حتى يتمكن المستوطنون القادمون من مدينة جنين الوصول إلى إسرائيل عبر طريق جنين- باقة الشرقية، علماً بأن هذه البوابة لا تفتح إلا من أجل سيارات قوات الاحتلال والمستوطنين.
2- بوابة باقة الشرقية:
وهي من أجل مرور أهالي بلدة باقة الشرقية ونزلة عيسى ونزلة أبو نار للوصول إلى مدينة طولكرم وباقي المحافظة علماً بأن هذه البوابة تفتح ساعة في الصباح وساعة بعد الظهر وهي عنوان للذل والشتيمة للمواطنين، علاوة على إغلاقها معظم الأيام أمام المواطنين وصلبهم ساعات طويلة تحت أشعة الشمس الحارة ، بمن فيهم المرضى وحالات الولادة .
3- بوابة دير الغصون :
وهي من أجل السماح لمزارعي دير الغصون من أجل الوصول إلى مزارعهم وحقول الزيتون المثمرة وتفتح البوابة من حين لآخر ساعة واحدة صباحاً وساعة واحدة بعد الظهر حيث يواجه المزارعين هناك شتى أنواع الذل والقهر والعقاب، ويتمتع الجنود على هذا الحاجز شأنهم شأن غيرهم من الجنود بمزاجية كبيرة في السماح لمن يريدون بعبورهم من المواطنين .
4- بوابة شويكة :
وأقيمت من أجل دخول مجنزرات الاحتلال على ضاحية شويكة للوصول إلى مدينة طولكرم .
5- بوابة قرية ارتاح جنوب طولكرم:
أقيمت من أجل السماح للمزارعين من الوصول إلى مزارعهم لكن الحقيقة تكمن في أن أي مزارع لا يستطيع الوصول إلى أرضه من خلال هذا الحاجز .
6- بوابة فرعون جنوب طولكرم :
أقيمت من أجل قيام مجنزرات الاحتلال بالوصول إلى مدينة طولكرم من المعسكر الاحتلالي الموجود في “مستوطنة أفني خيفت” إضافة إلى إمكانية مرور المستوطنين عبرهما .
7- بوابة خربة جبارة:
أقيمت من أجل السماح لمواطني خربة جبارة العاملين داخل الأراضي التي استولى عليها الاحتلال لتنفيذ مشروع “الجدار العازل” من الدخول أو الخروج، لكن قواته لا تسمح منذ قيام “الجدار” ولغاية الآن من دخول أو خروج أي مواطن للبلدة مما يضطر مواطني البلدة من المرور من خلال عبّارات المياه والمشي على بطونهم للوصول إلى مدينة طولكرم، كما تعاني تلك البلدة جراء ذلك ، من نقص حاد في المواد الغذائية وأعلاف الحيوانات .
بوابة جبارة الرأس
8- بوابة لمبة كفر جمال:
أقيمت البوابة ، لكنها مغلقة لغاية الآن، ومن الجدير بالذكر أن ما تدعيه سلطات الاحتلال بإقامة بوابات دخول للمواطنين للوصول إلى مزارعهم مجرد أكاذيب فهي “بوابات” بمثابة نقاط عبور لقواتها ومستوطنيها ، علماً بأن قوات الاحتلال تطالب المواطنين باستصدار تصاريح دخول ، لكن المواطنين والمزارعين رفضوا الفكرة باعتبار أنها أراضيهم ولا أحد يستطيع منعهم من الوصول إليها .
9- بوابة عنبتا:
أقيمت من أجل السماح لمواطني طولكرم من الخروج إلى المدن الأخرى , ولكنها في معظم الأحيان مغلقه ولا يسمح للمواطنين بالمغادرة من خلالها .

بطاقة (الكترونية) لمرور الفلسطينيين عبر بوابات الجدار العنصري
في إطار ممارساتها العنصرية الهادفة لإذلال المواطن الفلسطيني ابتكرت قوات الاحتلال بطاقات الكترونية جديدة لتشخيص المواطنين الفلسطينيين الحاصلين على تصاريح دخول وعمل في إسرائيل, وقالت مصادر إسرائيليه أن هذه البطاقة هي جزء من جهاز تشخيص (بيومترمي) سيتم تركيبه في معابر السياج ويعمل على تشخيص الإنسان عن طريق صورة كف اليد وبصمات الأصابع، ويتم إصدار هذه البطاقة عن طريق مكاتب الارتباط والتنسيق المدني في الضفة الغربية، وسيتوجب على المواطنين الفلسطينيين تجديد البطاقة مرة كل عاميين.

الجيوب الفلسطينية غربي جدار الفصل العنصري:
يؤدي بناء الجدار الفاصل إلى خلق خمسة جيوب من التجمعات السكنية الفلسطينية، تقع بين الجدار الرئيس والخط الأخضر، وهذه الجيوب التي سنذكرها هنا تمتد من الشمال إلى الجنوب، وستفصل عن باقي الضفة الغربية، وعن بعضها البعض. هناك 13 تجمعاً سكنياً يقطنه نحو 11,700 فلسطيني تدخل ضمن هذا التصنيف. الجيب الأول يقع غربي جنين، ويشمل برطعة الشرقية (3.200 نسمة)، وأم ريحان (400 نسمة)، وخربة عبد الله يونس (100نسمة)، وخربة الشيخ سعد (200 نسمة)، وخربة ظهر الملح (200 نسمة)، وبذلك يصل المجموع الكلي لعدد سكان الجيب إلى 4.100 نسمة. الجيب الثاني، يقع شرقي قرية باقة الغربية داخل الخط الأخضر، ويشمل نزلة عيسى (2300 نسمة)، وباقة الشرقية (3.700 نسمة)، ونزلة أبو نار (200 نسمة)، وبذلك يصل عدد السكان الكلي إلى 6.200 نسمة. الجيب الثالث، يقع جنوب طولكرم، ويؤي 300 نسمة. أما الجيب الرابع، فيقع بالقرب من مستوطنة “الفيه منشيه” جنوب قلقيلية ويشمل رأس الطيرة (300 نمسة)، وخربة الضبع (200 نسمة)، وعرب الرماضين الجنوبي (200 نسمة)، وبذلك يصل المجموع الكلي إلى 700 نسمة. الجيب الخامس، يشمل الحي الشرقي من بيت لحم (400 نمسة) قرب قبة راحيل.

الجيوب الفلسطينية شرقي جدار الفصل العنصري:
إن المسار المتعرج للجدار الفاصل، وإغلاق المناطق القريبة من جدار العمق سيتسبب في خلق خمسة جيوب تقع شرق الجدار الرئيس. وكما حصل بالنسبة للجيوب الواقعة للغرب من الجدار فسيفصل هذا الجدار تلك الجيوب عن سائر الضفة الغربية وعن بعضها البعض، ونتيجة لذلك، يظهر هناك ثلاثة عشر تجمعاً سكنيا، يقع ضمن هذا التصنيف يقطنها نحو 128,500 نسمة. هناك جيبان يقعان بين الجدار الرئيس وبين خنادق جدار العمق: الأول: في منطقة جنين، ويشمل، رمانة (3000 نسمة)، والطيبة (2.100 نسمة)، وعانين (3.300 نسمة)، والمجموع الكلي 8.400 نسمة. والثاني: وهو الجيب الأكثر بروزاً من حيث الحجم، ويشمل شويكة وطولكرم (41.000 نسمة)، ومخيم طولكرم (12.100 نسمة)، وعكتبة (1.800 نسمة)، وذنابة (7.600 نسمة)، ومخيم نورشمس (7000 نسمة)، وخربة التايه (300 نسمة)، وكفا (300 نسمة)، و عزبة الشفا (900 نسمة)، وفرعون (2.900 نسمة)، المجموع الكلي 73.900 نسمة. أما الجيب الثالث: فسيطبق إطباقا كاملاً على قلقيلية (38.200 نسمة)، بينما سيلتف الجدار الرئيس حول الجيب الرابع، جنوب قلقيلية، من ثلاث جوانب، ويشمل هذا الجيب حبلة (5.300 نسمة)، ورأس عطية (1.400 نسمة)، وعزبة جلود (100 نسمة)، المجموع الكلي 6.800 نسمة. الجيب الخامس، يقع على بعد كيلومترات قليلة من الجنوب ويشمل عزون العتمة (1.500 نسمة).

تجمعات سكنية ستفصل عن أراضيها الزراعية:
هناك العشرات من سكان التجمعات السكنية التي تقع شرق الجدار الرئيس، أو جدار العمق سيفصلون عن مساحة لا بأس بها من الأراضي الزراعية التي ستبقى غرب الجدار الفاصل، علماً بأن هذا الفصل سيضر بالسكان الذين كانوا قد فقدوا أراضي استولى عليها لصالح إقامة الجدار. وبالتالي فإن عدد السكان الذي سيتأثرون مباشرة جراء فصلهم عن أراضيهم يتوقف على عدد الفلسطينيين الذين يمتلكون أراضي على الجانب الآخر من الجدار، ويقع ضمن التصنيف 36 تجمعاً سكنياً يقطنها 72.200 نسمة، هذه التجمعات في منطقة جنين، تشمل زبدة (800 نسمة)، وعرقة (2000 نسمة) والخولجان (400 نسمة)، ونزلة الشيخ سعيد (700 نسمة)، وطورا الغربية (1000 نسمة)، وطورا الشرقية (200 نسمة)، وخربة مسعود (50 نسمة)، وخربة المنطار (50 نسمة)، وأم الدار (500 نسمة)، وظهر العبد (300 نسمة)، المجموع الكلي 6000 نسمة. تجمعات منطقة طولكرم وتشمل، عقبة(200 نسمة)، وكفين (8000 نسمة)، النزلة الوسطى (400 نسمة)، النزلة الشرقية (1500 نسمة)، النزلة الغربية (800 نسمة)، وزيتا (2.800 نسمة)، عتيل (9.400 نسمة)، ودير الغصون (8.500 نسمة)، والجاروشية (800 نسمة)، والمسكوني (200 نسمة)، والشفا (1.100 نسمة)، والراس (500 نسمة)، وكفر صور (1.100 نسمة)، وكفر جمال (2.300 نسمة)، المجموع الكلي 37.600 نسمة. تجمعات منطقة قلقيلية وتشمل، فلميه (600 نسمة)، وجيوس (2.800 نسمة)، و النبي إلياس (1000 نسمة)، وعسلة (600 نسمة)، والمداور (200 نسمة)، وعزبة الأشقر (400 نسمة)، وبيت أمين (1000 نسمة)، وسنيريا (2.600 نسمة)، و عزبة سلمان (600 نسمة)، ومسحا (1.800 نسمة)، المجموع الكلي 11,600 نسمة.
بالنسبة لمنطقة القدس، تمكنا في هذه المرحلة من التعرف على تجمعين سكنيين يقعان ضمن هذا التصنيف، وهما: رفات (1800 نسمة)، وكفر عقب (15.000نسمة)، المجموع الكلي 16.800 نسمة.

المستوطنات الإسرائيلية:
هناك عشر مستوطنات يقطنها 19.800 نسمة ستقع على الجانب الغربي من الجدار الفاصل، وفيما يلي هذه المستوطنات من الشمال إلى الجنوب: شكيد (500 نسمة)، وحنانيت (600 نسمة)، ريحان (100 نسمة)، وسلعيت (400 نسمة)، وزوفين (900 نسمة)، وألفيه منشيه (5000 نسمة)، وأورانيت (5.200 نسمة)، وشعار هتكفا (3.500 نسمة)، وإز إفرايم (600 نسمة)، وإلقانا (3000 نسمة). هناك في شرقي القدس 13 مستوطنة يقطنها 173 ألف نسمة ستضم إلى غلاف القدس، وهي: نفي يعقوب (20.300 نسمة)، وبزغات زئيف (36.500 نسمة)، والتلة الفرنسية (8.200 نسمة)، ورمات أشكول (5.800 نسمة)، ومعالوت دفنا (3.600 نسمة)، وسنهديرا مرورخيفت (5000 نسمة)، وراموت ألون (38.000 نسمة)، وشوفاط ريدج (11.300 نسمة)، والحي اليهودي في البلدة القديمة (2.300 نسمة)، وتالبيوت الشرقية (12.800 نسمة)، وغفعات همتوس (800 نسمة)، هارحوما (أرقام غير متوفرة)، وغيلو (27.600 نسمة).

تاثيرات الجدار العنصري:
1- على خريطة الضفة الغربية وشكل الدولة الفلسطينية :
صرح شاؤل موفاز وزير الجيش الإسرائيلي لصحيفة “الجارديان” البريطانية في مارس 2003 بأن الحكومة الإسرائيلية تبلور رؤية لدولة فلسطينية مقسمه إلي سبع كانتونات في المدن الفلسطينية الرئيسية كلها مغلقة من قبل الجيش الإسرائيلي ومعزولة عن باقي أراض الضفة الغربية التي ستصبح تابعة لإسرائيل وبالفعل فإن مشروع الجدار العازل سيقسم الضفة الغربية إلى كانتونات منفصلة عن بعضهما البعض وعن باقي أراضي الضفة كما سيؤدي بناء الجدار إلى مصادرة مساحة كبيرة من الأراضي الفلسطينية وضمها لإسرائيل . حيث يتركز مشروع الجدار العازل على إقامة حزامين عازلين طوليين حزام في شرق الضفة بطول غور الأردن وحزام أخر غرب الضفة على طول الخط الأخضر بعمق 5-10كم وكذلك إقامة أحزام عرضية بين الحزامين الطوليين وتكون بمثابة ممر بين منطقة جنوب “طولكرم” ومنطقة “نابلس” حتى غور الأردن مما يؤدي إلى تقسيم المناطق الفلسطينية إلى 4 كتل رئيسية جنين _ نابلس ورام الله وبين بيت لحم والخليل وتهدف هذه إلى خلق فاصل مادي بين كتل المناطق تحت السيطرة الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية وبين المناطق الفلسطينية مع بقاء المستوطنات على حالها . كما يطوق الجدار العازل مدن طولكرم وقلقيلية والقدس بالكامل ويعزلها عن محيطها الطبيعي في الضفة الغربية وبذلك تنجح إسرائيل في عزل مناطق تركز السكان الفلسطينيين عن بعضها البعض وتقيد حرية التنقل والحركة للفلسطينيين ناهيك عن نزوح سكان المناطق المتاخمة للجدار هناك 4 آلاف نسمه تركوا قلقيلية وقد يصل لعشرة آلاف نهاية العام .

بالإضافة إلى تقسيم الضفة إلى كانتونات منفصلة سيؤدي بناء الجدار إلي مصادرة مساحة كبيرة من الأراضي المحتلة تصل إلي 23% من أجمالي مساحة الضفة الغربية حيث سيتم ضم 11 قرية فلسطينية واقعة بين الجدار العازل والخط الأخضر إلى إسرائيل إن كان سكانها البالغ عددهم 26.000 فلسطيني لن يمحو الهوية الإسرائيلية ولكن ستصدر لهم تصارح خاصة لدخول الضفة الغربية. فضلا عن ذلك ستفرض إسرائيل سيطرتها على 21 قرية فلسطينية أخرى وراء الجدار العازل باعتبارها منطقة عسكرية فالمنطقة العازلة المقترحة (والتي ستمتد في 140كم) سوف تضم 20 قرية فلسطينية منهم 14 قرية تصنف في المنطقة (ب) والتي تخضع لسيطرة فلسطينية –إسرائيلية مشتركة ويبلغ عدد سكان هذه المنطقة 40.000 فلسطيني يعملون بشكل أساسي في الزراعة وسوف يجد هؤلاء أنفسهم محاصرون يلزمهم الحصول على تصاريح إسرائيلية للذهاب لحقولهم وسيكون مربوطين كلياً بجاز الأمن الإسرائيلي من أجل إدارة حياتهم . تجربة الماضي تشير إلي أن إسرائيل تستغل قدرتها على تقييد حركة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة من أجل تحقيق أهداف مرفوضة مع الاستناد على إعتبارات مرفوضة غير موضوعية وليس فقط لإحتياجات أمنية ، ولم تكتفي إسرائيل ببناء الجدار العازل بل شرعت أيضا في إنشاء أسوار إل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نص قرار محكمة العدل الدولية حول جدار الفصل العنصري

كتبها سامح الوادية ، في 18 كانون الأول 2008 الساعة: 22:29 م

في ما يلي القرار الذي صدر أمس الأول عن محكمة العدل الدولية في شأن جدار الفصل العنصري الذي يقيمه الكيان الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويحدد فيه التبعات القانونية لبناء الجدار، والتبعات القانونية لإخلال “اسرائيل” بالتزاماتها.

 

وهنا النص الكامل للقرار/ الوثيقة، تنشره “الخليج” على حلقات:

 

محكمة العدل الدولية

9 يوليو/ تموز 2004

القائمة العامة رقم 131

التبعات القانونية لبناء جدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة

الاختصاص القضائي للمحكمة لاعطاء الرأي الاستشاري المطلوب

المادة 65  الفقرة 1 من القانون  المادة ،96 الفقرة 1 من الميثاق  سلطة الجمعية العامة لطلب آراء استشارية  نشاطات الجمعية.

الأحداث التي أدت الى تبني الجمعية العامة القرار ئي اس  10/14 الخاص بطلب رأي استشاري.

الرأي القائل ان الجمعية العامة تصرفت على نحو تجاوز سلطاتها بموجب الميثاق  المادة ،12 الفقرة 1 والمادة 24 من الميثاق  اجراء الأمم المتحدة المتبع في ما يتعلق بتفسير المادة ،12 الفقرة 1 من الميثاق  لم تتجاوز الجمعية العامة صلاحيتها.

طلب الرأي الذي تبنته الجلسة الخاصة الطارئة للجمعية العامة  تمت الدعوة لعقد الجلسة بموجب القرار 377أ (5) (التوحد من أجل السلام)  الشروط التي حددها ذلك القرار  نظامية الاجراءات المتبعة.

الزعم بعدم وضوح شروط القضية  الزعم بأن طبيعة القضية نظرية  الجوانب السياسية للقضية  الدوافع التي يقال انها أدت الى الطلب وردود الأفعال المحتملة للرأي  الطبيعة “القانونية” للقضية لم تتأثر.

تتمتع المحكمة بالاختصاص القضائي لاعطاء الرأي الاستشاري المطلوب.

**

السلطة التقديرية للمحكمة لتقرير ما إذا كان ينبغي عليها تقديم رأي

المادة 65  الفقرة 1  من القانون  مدى الارتباط بعدم وجود موافقة دولة معنية  لا يمكن النظر الى القضية فقط على انها أمر بين “اسرائيل” وفلسطين وإنما أمر يهم الأمم المتحدة  الآثار المحتملة للرأي على حل سياسي متفاوض عليه للنزاع “الاسرائيلي”  الفلسطيني  القضية تمثل جانباً واحداً فقط من النزاع “الاسرائيلي”  الفلسطيني  كفاية المعلومات والأدلة المتوفرة للمحكمة  الهدف المنفعي من تقديم الرأي  ليس لأحد ان يستفيد من باطل صدر عنه  يجب تقديم الرأي للجمعية العامة وليس لدولة بعينها او كيان بعينه.

ليس هناك “سبب قاهر” لكي تستخدم المحكمة سلطتها التقديرية لعدم اعطاء رأي استشاري.

**

“التبعات القانونية” لبناء جدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية  نطاق المسألة المطروحة  طلب الرأي مقتصر على العواقب القانونية لبناء تلك الأجزاء من الجدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة  استخدام اصطلاح “جدار”.

خلفية تاريخية.

وصف الجدار.

**

القانون المعمول به

ميثاق الأمم المتحدة  قرار الجمعية العامة 2625 (25)  عدم شرعية أي امتلاك للأراضي نتيجة تهديد باستخدام القوة  حق الشعوب في تقرير المصير.

القانون الانساني الدولي  اللوائح الملحقة بمعاهدة لاهاي الرابعة للعام 1907  معاهدة جنيف الرابعة للعام 1949  قابلية تطبيق معاهدة جنيف الرابعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة  قانون حقوق الانسان  المعاهدة الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية  الاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية  معاهدة حقوق الطفل  العلاقة بين القانون الانساني الدولي وقانون حقوق الانسان  قابلية تطبيق اتفاقيات حقوق الانسان خارج الأراضي القومية  قابلية تطبيق تلك الاتفاقيات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

**

المستوطنات التي أقامتها “اسرائيل” على الأراضي الفلسطينية المحتلة في انتهاك صريح للقانون الدولي  بناء الجدار والقواعد المرتبطة به تنشئ “أمراً واقعاً” على الأرض، يمكن ان يصبح دائماً  خطر نشوء وضع يتساوى مع الضم الفعلي  بناء الجدار يعوق بشدة ممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير، ويمثل بالتالي اخلالاً بالتزام “اسرائيل” باحترام ذلك الحق.

الأحكام المعمول بها في القانون الانساني الدولي واتفاقيات حقوق الانسان ذات الصلة بالقضية الحالية تدمير ومصادرة الممتلكات  تقييدات على حرية حركة سكان الأرض الفلسطينية المحتلة  عوائق أمام ممارسة المعنيين حق الحصول على العمل والرعاية الصحية والتعليم والمستوى المعيشي الملائم  التغييرات الديموجرافية في الأراضي الفلسطينية المحتلة  أحكام القانون الانساني الدولي التي تجعل أخذ الضرورات العسكرية في الاعتبار أمراً ممكناً  مواد في اتفاقيات حقوق الانسان توضح الحقوق المضمونة او التي تنص على تقييد نصوص قانون ما  بناء الجدار والقواعد المتعلقة به لا يمكن تبريره بالضرورات العسكرية او بمتطلبات الأمن القومي او النظام العام  اخلال “اسرائيل” بكثير من التزاماتها المقررة بموجب الأحكام المعمول بها لقانون واتفاقيات الحقوق الانسانية.

الدفاع عن النفس  المادة 51 من الميثاق  الهجمات ضد “اسرائيل” لا يمكن عزوها لدولة أجنبية  التهديد المستشهد به لتبرير بناء الجدار القائم داخل أرض تمارس “اسرائيل” السيطرة عليها  المادة 51 غير ذات صلة بالقضية الحالية.

حالة الضرورة  القانون الدولي العرفي  الشروط  بناء الجدار ليس الوسيلة الوحيدة لحماية مصالح “اسرائيل” ضد الخط المستشهد به.

بناء الجدار والقواعد المتعلقة به تتعارض مع القانون الدولي.

**

التبعات القانونية لإخلال “اسرائيل” بالتزاماتها

 

مسؤولية “اسرائيل” الدولية  “اسرائيل” ملزمة بالتقيد بالالتزامات الدولية التي انتهكتها ببناء الجدار  “اسرائيل” ملزمة بوضع حد لانتهاكها التزاماتها الدولية  الالتزام بالتوقف فوراً عن أعمال بناء الجدار، والقيام بتفكيكه على الفور، وإلغاء الاجراءات التشريعية والتنظيمية المتعلقة ببنائه، او جعلها غير ذات تأثير، إلا حيثما تعلق الأمر بتقيد “اسرائيل” بالتزامها بتقديم تعويضات عن الأضرار الناجمة  “اسرائيل” ملزمة بتقديم تعويضات عن الأضرار التي لحقت بجميع الأشخاص العاديين او الاعتباريين المتأثرين ببناء الجدار.

التبعات القانونية بالنسبة للدول الأخرى خلاف “اسرائيل”  بالنسبة لجميع الناس، طبيعة التزامات بعينها أخلت بها “اسرائيل”  التزام جميع الدول بعدم الاعتراف بالوضع غير الشرعي الناشئ عن بناء الجدار وبعدم تقديم عون او مساعدة للمحافظة على الوضع الناتج عن ذلك البناء  التزام جميع الدول  من خلال احترام الميثاق والقانون الدولي  بالعمل على ازالة أي عائق ناتج عن بناء الجدار يحول دون ممارسة الشعب الفلسطين بحقه في تقرير المصير  التزام جميع الدول الموقعة على معاهدة جنيف الرابعة  من خلال احترام الميثاق والقانون الدولي  بضمان تقيد “اسرائيل” بالقانون الانساني الدولي حسبما هو متضمن في تلك المعاهدة  الحاجة الى ان تبحث الأمم المتحدة، ولا سيما الجمعية العامة ومجلس الأمن، مدى ضرورة اتخاذ اجراء آخر لوضع حد للوضع غير القانوني الناشئ عن بناء الجدار والقواعد المرتبطة به على ان يوضع الاعتبار اللازم للرأي الاستشاري.

**

يجب وضع بناء الجدار في سياق اكثر عمومية  التزام “اسرائيل” وفلسطين بالتقيد بالقانون الانساني الدولي  تنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن بحسن نية، ولا سيما القرار 242 (1967) والقرار 338 (1973)  “خريطة الطريق”  الحاجة لتشجيع الجهود من أجل ان يتحقق في أقرب فرصة ممكنة، وعلى أساس القانون الدولي، حل عن طريق التفاوض للمشكلات العالقة، واقامة دولة فلسطينية، مع ضمان الأمن والسلام لجميع الدول في المنطقة.

الرأي الاستشاري

الحضور: الرئيس شي  نائب الرئيس رانجيفا  القضاة: جيوم كوروما، فيريشيتن، هيجنز، بارا  ارانجورين، كويجمانز، رزق، الخصاونة، بويرجنثال، العربي، اوادا، سيما، تومكا. أمين السجل: كوفرير.

في ما يتعلق بالتبعات القانونية لبناء جدار في الأرض الفلسطينية المحتلة.

تقدم المحكمة المؤلفة من المذكورين أعلاه الرأي الاستشاري التالي:

1 ان القضية التي تم طلب رأي المحكمة الاستشاري بشأنها موضحة في القرار ES-10/14 الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة (يشار إليها في ما يلي ب “الجمعية العامة”) في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2003 في جلستها الخاصة الطارئة. وبموجب خطاب مؤرخ في 8 ديسمبر ،2003 وتم استلامه في السجل بالفاكس في 10 ديسمبر ،2003 والذي وصل أصله الى السجل لاحقاً، أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة المحكمة رسمياً بالقرار الذي اتخذته الجمعية العامة لرفع القضية بهدف الحصول على رأي استشاري. وتم ارفاق صور طبق الأصل للنسختين الانجليزية والفرنسية من القرار ES-10/14 مع الخطاب. وفي ما يلي نص القرار:

“ان الجمعية العامة.

 تأكيداً منها لقرارها رقم ES-10/13 المؤرخ 21/10/2003.

 واسترشاداً بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

 وإدراكاً منها للمبدأ الراسخ للقانون الدولي بشأن عدم قبول الاستيلاء على الأراضي بالقوة.

 وإداركاً منها أيضاً بأن اقامة علاقات ودية بين الدول استناداً الى احترام مبادئ الحقوق المتساوية، وتقرير مصير الشعوب يعد من بين أغراض ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

 وتذكيراً منها بقرارات الجمعية العامة ذات الصلة، بما في ذلك القرار 181 (2) المؤرخ 29 نوفمبر/ تشرين الثاني ،1947 والتي قسمت على أساسه فلسطين الواقعة تحت الانتداب الى دولتين احداهما عربية والأخرى يهودية.

 وتذكيراً منها بقرارات الجلسة الخاصة الطارئة العاشرة للجمعية العامة.

 وتذكيراً منها كذلك بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما ذلك القرارات 242 (1967) المؤرخ 22 نوفمبر/ تشرين الثاني ،1967 و338 (1973) المؤرخ 22 اكتوبر/ تشرين الأول ،1973 و267 (1969) المؤرخ 3 يوليو/ تموز ،1969 و298 (1971) المؤرخ 25 سبتمبر/ أيلول ،1971 و446 (1979) المؤرخ 22 مارس/ آذار ،1979 و452 (1979) المؤرخ 20 يوليو/ تموز ،1979 و465 (1980) المؤرخ أول مارس/ آذار ،1980 و476 (1980) المؤرخ 30 يونيو/ حزيران ،1980 و478 (1980) المؤرخ 20 اغسطس/ آب ،1980 و904 (1994) المؤرخ 18 مارس/ آذار ،1994 و1073 (1996) المؤرخ 28 سبتمبر/ أيلول ،1996 و1397 (2002) المؤرخ 12 مارس/ آذار ،2002 و1515 (2003) المؤرخ 19

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الجزاءات المترتبة على انتهاك أحكام القانون الدولي الانساني

كتبها سامح الوادية ، في 18 كانون الأول 2008 الساعة: 22:13 م

الجزاءات المترتبة على انتهاك أحكام القانون الدولي الإنساني :

لم تنص جميع الاتفاقيات الدولية التي تشكل قواعد القانون الدولي الإنساني على عقوبات محددة لمرتكبي الجرائم الدولية التي تحظرها ، ولم تحدد سلطة قضائية معينة لمحاكمة المتهمين ولكنها أكدت بوضوح ضرورة سن قوانين لمعاقبة مرتكبي تلك الجرائم ، بل وألزمت الدول بملاحقة الأشخاص المتهمين بارتكابها وإحالتهم إلى محاكمها الخاصة أو تسليمهم لغرض المحاكمة في دول أخرى معنية.

 

أ- المحاكمة أمام محاكم الدول الأعضاء في اتفاقيات جنيف.

أعطت اتفاقيات جنيف الأربع اختصاصًا عالميًا للدول الأطراف ، حيث ألزمتهم بنص موادها المشتركة م/49جنيف الأولى ، م/50جنيف الثانية ، م/129جنيف الثالثة، م/146 جنيف الرابعة بملاحقة المتهمين باقتراف المخالفات الجسيمة أو بالأمر باقترافها وتقديمهم إلى محاكمها أيًا كانت جنسيتهم ، أو تسليمهم لطرف آخر معني بمحاكمتهم.

فالاختصاص العالمي الذي منحته اتفاقيات جنيف والبروتوكول الأول بقمع الانتهاكات الجسيمة ، والتي تشكل جرائم حرب يشمل جميع الدول الأعضاء ، بهدف حث الدول على ملاحقة الأشخاص مرتكبي الجرائم الدولية ومعاقبتهم بغض النظر عن جنسيتهم، أو مكان ارتكاب الجريمة حتى تحرمهم من الحماية التي قد توفرها بعض الأنظمة الديكتاتورية لمواطنيها المتهمين بارتكاب جرائم دولية مما قد يحول دون تقديمهم للعدالة وإفلاتهم من العقاب .

فكل دولة من حقها أن تحاكم مرتكبي الجرائم الدولية أيًا كان مكان ارتكابها ، حتى لو لم يكن المجرم من رعاياها وحتى لو وقعت الجريمة على إقليم  دولة أخرى ، لكي لا تصبح الدول ملاذًا آمنًا لمرتكبي الجرائم الدولية  ويظلون محل ملاحقة ومحاكمة أينما وجدوا.

 

 

ب- المحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية.

أرست المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها أول منظومة قضائية جنائية دولية دائمة دعائم المسئولية الجنائية الفردية عن الجرائم الدولية ، فالمحكمة ليست بديلة للقضاء الجنائي الوطني و إنما مكملة له ، تمارس اختصاصها عند انهيار النظام القضائي الوطني ، أو رفض الدول ملاحقة مرتكبي الجرائم الواردة في النظام الأساسي للمحكمة ، وهي جرائم الحرب ، والجرائم ضد الإنسانية ، وجريمة الإبادة الجماعية، وجريمة العدوان.

 

تاسعاً – من أهم معاهدات القانون الدولي الإنساني :

1-   اتفاقية جنيف الأولى لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان 1949

2-   اتفاقية جنيف الثانية لتحسين حال جرحى ومرضى وغرقى القوات المسلحة 1949

3-   اتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب 1949

4-    اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب 1949

5-   الملحق “البروتوكول” الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف المتعلق بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة 1977

6-   الملحق “البروتوكول” الثاني الإضافي إلى اتفاقيات جنيف المتعلق بحماية ضحايا المنازعات المسلحة غير الدولية1977

7-   اتفاقية حقوق الطفل رقم 260 لسنة 1990

8-   اتفاقية حظر استعمال وتخزين وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد وتدمير تلك الألغام- اتفاقية أوتاوا 1997

9-    اتفاقية بشأن حظر استحداث وصنع وتخزين واستخدام الأسلحة الكيميائية وتدمير هذه الأسلحة

10-اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر, جنيف, 10 أكتوبر/تشرين الأول 1980

11-  اتفاقية حظر استخدام تقنيات التغيير في البيئة لأغراض عسكرية أو لأية أغراض عدائية أخرى 10 ديسمبر 1976

12- اتفاقية حظر استحداث وإنتاج وتخزين الأسلحة البكتريولوجية (البيولوجية)

13- اتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية 1968

14-  اتفاقية لحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح لاهاي، 14 مايو/أيار 1954

15- اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها1948

16-   17- اتفاقية حقوق وواجبات الدول المحايدة والأشخاص المحايدين في حالة الحرب البرية لاهاي 1907

18- اتفاقية عام 1980 الخاصة بأسلحة تقليدية معينة

19- اتفاقية حظر وتقييد استخدام أسلحة تقليدية معينة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية

       الأثر, جنيف 1980

20 - البروتوكول الخامس الملحق باتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة يمكن                                اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثرر 200

 21- البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي لعام 1954 الخاص بحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح لاهاي 26 مارس / آذار 1999

22- البروتوكول المتعلق بحظر أو تقييد استعمال الألغام والأشراك الخداعية والنبائط الأخرى، البروتوكول الثاني ، بصيغته المعدلة 1996

 23-  بروتوكول بشأن أسلحة اللازر المعمية, البروتوكول الرابع فيينا 1995

24-  بروتوكول بشأن حظر أو تقييد استعمال الأسلحة المحرقة، البروتوكول الثالث جنيف

25- -  بروتوكول بشأن الشظايا التي لا يمكن الكشف عنها . جنيف 1980

26- بروتوكول من أجل حماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح لاهاي 1954

 

عاشراً – نماذج من نصوص قواعد القانون الدولي الإنساني :

1-                  قواعد قانون لاهاي :

أ : اللائحة المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب البرية لاهاي 18 تشرين الأول/أكتوبر 1907

تعريف المحاربين

م/1 إن قوانين الحرب وحقوقها وواجباتها لا تنطبق على الجيش فقط، بل تنطبق أيضاً على أفراد الميليشيات والوحدات المتطوعة التي تتوفر فيها الشروط التالية:
1- أن يكون على رأسها شخص مسئول عن مرءوسيه؛
2- أن تكون لها شارة مميزة ثابتة يمكن التعرف عليها عن بعد؛
3- أن تحمل الأسلحة علناً؛
4- أن تلتزم في عملياتها بقوانين الحرب وأعرافها.
م/3 يمكن أن تتألف القوات المسلحة لأطراف النزاع من مقاتلين وغير مقاتلين، ولجميعهم الحق في أن يعاملوا كأسرى حرب في حالة وقوعهم في قبضة العدو.

: أسرى الحرب

م/4 يقع أسرى الحرب تحت سلطة حكومة العدو، لا تحت سلطة الأفراد أو الوحدات التي أسرتهم.
يجب معاملة الأسرى معاملة إنسانية.
يحتفظ أسرى الحرب بكل أمتعتهم الشخصية ما عدا الأسلحة والخيول والمستندات الحربية.

  الوسائل المستعملة في إلحاق الضرر بالعدو والحصار والقصف

م/22 ليس للمتحاربين حق مطلق في اختيار وسائل إلحاق الضرر بالعدو.

م/23 علاوة على المحظورات المنصوص عليها في اتفاقيات خاصة، يمنع بالخصوص:
(أ) استخدام السم أو الأسلحة السامة؛
(ب) قتل أو جرح أفراد من الدولة المعادية أو الجيش المعادي باللجوء إلى الغدر؛
(ج) قتل أو جرح العدو الذي أفصح عن نيته في الاستسلام، بعد أن ألقى السلاح أو أصبح عاجزاً عن القتال؛
(د) الإعلان عن عدم الإبقاء على الحياة؛
(هـ) استخدام الأسلحة والقذائف والموارد التي من شأنها إحداث إصابات وآلام لا مبرر لها؛
(و) تعمد إساءة استخدام أعلام الهدنة أو الأعلام الوطنية أو العلامات أو الشارات أو الأزياء العسكرية للعدو، وكذلك استخدام الشارات المميزة المنصوص عليها في اتفاقية جنيف؛
(ز) تدمير ممتلكات العدو أو حجزها، إلا إذا كانت ضرورات الحرب تقتضي حتماً هذا التدمير أو الحجز؛
(ح‌) الإعلان عن نقض حقوق ودعاوي مواطني الدولة المعادية، أو تعليقها أو عدم قبولها، ويمنع على الطرف المتحارب أيضاً إكراه مواطني الطرف المعادي على الاشتراك في عمليات الحرب ضد بلدهم، حتى ولو كانوا في خدمة طرف النزاع قبل اندلاع الحرب.

م/25 تحظر مهاجمة أو قصف المدن والقرى والمساكن والمباني غير المحمية أياً كانت الوسيلة المستعملة.

م/27 في حالات الحصار أو القصف يجب اتخاذ كافة التدابير اللازمة لتفادي الهجوم، قدر المستطاع، على المباني المخصصة للعبادة والفنون والعلوم والأعمال الخيرية والآثار التاريخية والمستشفيات والمواقع التي يتم فيها جمع المرضى والجرحى، شريطة ألا تستخدم في الظروف السائدة آنذاك لأغراض عسكرية.
  السلطة العسكرية في أرض دولة العدو

م/42 تعتبر أرض الدولة محتلة حين تكون تحت السلطة الفعلية لجيش العدو ولا يشمل الاحتلال سوى الأراضي التي يمكن أن تمارس فيها هذه السلطة بعد قيامها.

م/43 إذا انتقلت سلطة القوة الشرعية بصورة فعلية إلى يد قوة الاحتلال، يتعين على هذه الأخيرة، قدر الإمكان، تحقيق الأمن والنظام العام وضمانه، مع احترام القوانين السارية في البلاد، إلا في حالات الضرورة القصوى .

م/ 44 لا يجوز لأي طرف في النزاع أن يجبر سكان الأراضي المحتلة على الإدلاء بمعلومات عن القوات المسلحة للطرف الآخر، أو عن وسائل الدفاع التي تستخدمها هذه القوات.

م/45 يحظر إرغام سكان الأراضي المحتلة على تقديم الولاء للقوة المعادية.

ينبغي احترام شرف الأسرة وحقوقها، وحياة الأشخاص والملكية الخاصة، وكذلك المعتقدات والشعائر الدينية. لا تجوز مصادرة الملكية الخاصة.

م/47 يحظر السلب حظراً تاماً.

م/50 لا ينبغي إصدار أية عقوبة جماعية، مالية أو غيرها، ضد السكان بسبب أعمال ارتكبها أفراد لا يمكن أن يكون هؤلاء السكان مسئولين بصفة جماعية.

ب: اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح14 أيار/مايو 1954

م/ 1 : تعريف الممتلكات الثقافية :

يقصد من الممتلكات الثقافية، بموجب هذه الاتفاقية، مهما كان أصلها أو مالكها ما يأتي:
(أ) الممتلكات المنقولة أو الثابتة ذات الأهمية الكبرى لتراث الشعوب الثقافي كالمباني المعمارية أو الفنية منها أو التاريخية، الديني منها أو الدنيوي، والأماكن الأثرية، ومجموعات المباني التي تكتسب بتجمعها قيمة تاريخية أو فنية، والتحف الفنية والمخطوطات والكتب والأشياء الأخرى ذات القيمة الفنية التاريخية والأثرية، وكذلك المجموعات العلمية ومجموعات الكتب الهامة و المحفوظات ومنسوخات الممتلكات السابق ذكرها؛
(ب) المباني المخصصة بصفة رئيسية وفعلية لحماية وعرض الممتلكات الثقافية المنقولة المبينة في الفقرة “أ”، كالمتاحف ودور الكتب الكبرى ومخازن المحفوظات وكذلك المخابئ المعدة لوقاية الممتلكات الثقافية المنقولة المبينة في الفقرة (أ) في حالة نزاع مسلح؛
(ج) المراكز التي تحتوي مجموعة كبيرة من الممتلكات الثقافية المبينة في الفقرتين (أ) و(ب) والتي يطلق عليها اسم “مراكز الأبنية التذكارية”.

م/ 4 : احترام الممتلكات الثقافية

1- تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة باحترام الممتلكات الثقافية الكائنة سواء في أراضيها أو أراضي الأطراف السامية المتعاقدة الأخرى، وذلك بامتناعها عن استعمال هذه الممتلكات أو الوسائل المخصصة لحمايتها أو الأماكن المجاورة لها مباشرة لأغراض قد تعرضها للتدمير أو التلف في حالة نزاع مسلح، وبامتناعها عن أي عمل عدائي إزائها.
2- لا يجوز التخلي عن الالتزامات الواردة في الفقرة الأولى من هذه المادة إلا في الحالات التي تستلزمها الضرورات الحربية القهرية.
3- تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة أيضاً بتحريم أي سرقة أو نهب أو تبديد للممتلكات الثقافية ووقايتها من هذه الأعمال ووقفها عند اللزوم مهما كانت أساليبها، وبالمثل تحريم أي عمل تخريبي موجه ضد هذه الممتلكات. كما تتعهد بعدم الاستيلاء على ممتلكات ثقافية منقولة كائنة في أراضي أي طرف سام متعاقد آخر.

المادة 5: الاحتلال

1- على الأطراف السامية المتعاقدة التي تحتل كلاً أو جزءاً من أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة الأخرى تعضيد جهود السلطات الوطنية المختصة في المناطق الواقعة تحت الاحتلال بقدر استطاعتها في سبيل وقاية ممتلكاتها الثقافية والمحافظة عليها.

2-  قواعد قانون جنيف :

أ-  اتفاقية “جنيف” لتحسين حال الجرحى العسكريين في الميدان 1864:

تحتوي الاتفاقية على عشر مواد تتضمن حياد الأجهزة الصحية ووسائل النقل الصحي وأعوان الخدمات الصحية واحترام المتطوعين المدنيين الذي يساهمون في أعمال الإغاثة وتقديم المساعدة الصحية دون تمييز وحمل شارة خاصة هي صليب أحمر على رقعة بيضاء .

تمّ تطبيق هذه الاتفاقية في الحرب النمساوية الروسية سنة 1866  .

تقتصر هذه الاتفاقية على العسكريين الجرحى في الميدان البري فقط لذلك تمّ سنة 1899 بمؤتمر “لاهاي” حول السلام إبرام اتفاقية لملائمة الحرب البحرية لمبادئ اتفاقية “جنيف” .

 

ب-  اتفاقية “جنيف” الخاصة بتحسين حال الجرحى والمرضى العسكريين في الميدان 1906:

هذه الاتفاقية متممة ومطوّرة للاتفاقية الأولى، وظلت اتفاقية “برية” لأن ضحايا الحرب البحرية  من العسكريين يتمتعون  بحماية اتفاقية “لاهاي” الثالثة لعام 1899.

ووسعت اتفاقية 1906 نطاق سابقتها وشملت “المرضى” أيضا وبلغ عدد موادها ثلاثا وثلاثين مما يدل على أهمية الإضافات الجديدة . كما نصت الاتفاقية على شرط له آثار قانونية هامة وهو شرط المعاملة  بالمثل أو المشاركة الجماعية .

وبموجبه فان الاتفاقية لا تطبق إلا بين الأطراف المتعاقدة إذا نشبت الحرب بين طرفين أو أكثر.

 

ت-اتفاقية “جنيف” المتعلقة بتحسين حال الجرحى والمرضى العسكريين في الميدان 1929 :

وتضم 39 مادة وهي صيغة جديدة لاتفاقية سنة 1906 واهتمت بالطيران الصحي والإسعاف وأقرّت استخدام شارتين إلى جانب الصليب الأحمر وهما الهلال الأحمر والأسد والشمس الأحمر.

 

ث-اتفاقية “جنيف” لمعاملة أسرى الحرب 1929 .

تناولت الاتفاقية ضمن 37 مادة أهم ما يتصل بحياة الأسير وكفلت له التمتع بخدمات الدولة الحامية بواسطة أعوانها المتخصصين وكذلك  بخدمات اللجنة الدولية للصليب الأحمر كما نصت على بعث وكالة أبحاث لجمع ما أتيح من معلومات عن الأسرى وتبادل الأخبار مع أهلهم وذويهم .

لعبت هذه الاتفاقية دورا كبيرا في معالجة أسرى الحرب العالمية الثانية .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة

كتبها سامح الوادية ، في 4 تشرين الأول 2008 الساعة: 21:43 م

القسم الأول

النزاعات المسلحة

عرفت البشرية الحروب منذ نشأتها الأولى ، وصاحبتها الصراعات والنزاعات المسلحة حتى يومنا هذا ، وتطورت الوسائل المستخدمة بحيث أصبحت أكثر شراسةً وضررًا وفتكًا ، فالحرب ظاهرة اجتماعية وإنسانية ، لا يمكن تفاديها دون إرادة دولية جماعية تهدف إلى تعزيز السلم والأمن الدوليين عبر مؤسسات تنبثق عن المجتمع الدولي ، الأمر الذي يفتقده المجتمع الدولي في الوقت الحاضر في ظل الهيمنة الأمريكية فيما يعرف بالنظام العالمي الجديد.

   وقد ظلت النزاعات المسلحة _حتى نشأت عصبة الأمم _هي الأساس بين الشعوب ، ينظر إليها بوصفها عملاً مشروعًا ، ولا ضابط لها من حيث وسائلها والأساليب العسكرية التي تتجرد من النزعة الإنسانية وتفتقد لأدنى المعايير الدنيا لحقوق الإنسان ، ولا تخضع لقواعد ولا يحكمها قانون

   جاءت العديد من المحاولات للحد من ويلات الحروب وآثارها المدمرة على الإنسانية بما تخلفه من جرائم حرب ، وجرائم ضد الإنسانية ، وكوارث يندى لها جبين الإنسانية تهدف لوضع بعض القيود على حرية الدول في استخدام القوة في العلاقات الدولية دون النظر إلى مدى مشروعية الحرب ذاتها ، أو التطرق لأي نوع من الجزاءات بحق الدول التي تنتهك قواعد وأعراف الحرب بحيث لا يسودها الفظائع والوحشية .

فالحرب أصبحت سمة من أبرز سمات التاريخ الإنساني ، الذي شهد الخراب والدمار والأهوال والفظائع والمآسي المتلاحقة ، والتي كان أبرزها وأشدها قسوة على الإنسانية الحربين العالميتين الأولي والثانية.

 فقد شكل انتشار الأسلحة غير التقليدية ذات الآثار التدميرية الهائلة تهديدًا للمجتمع الدولي بتقويض المعالم الحضارية والقيم الإنسانية ، والتي لابد من صحوة تقف عندها الدول على العواقب الوخيمة التي تتهدد البشرية لإنقاذ الأجيال القادمة من أخطارها الجسيمة في ظل امتلاك معظم الدول لتلك الأسلحة دون رقيب أو حسيب من المجتمع الدولي ، مما قد يجر الخراب والدمار على الإنسانية جمعاء وليس فقط على الدول التي تمتلكها.

البشرية لإنقاذ الأجيال القادمة من أخطارها الجسيمة في ظل امتلاك معظم الدول لتلك الأسلحة دون رقيب أو حسيب من المجتمع الدولي ، مما قد يجر الخراب والدمار على الإنسانية جمعاء وليس فقط على الدول التي تمتلكها.

 

أولاً - طبيعة النزاع المسلح .

قد يأخذ النزاع المسلح الذي يستوجب حماية المدنيين خلاله احدي صورتين ، النزاع المسلح الدولي ، والنزاع المسلح غير الدولي .

 

1- النزاع المسلح الدولي : وهو القتال الذي ينشب بين القوات المسلحة لدولتين ، وقد صنفت حروب التحرير الوطني كنزاعات مسلحة دولية ،وتنطبق على هذه النزاعات مجموعة موسعة من القواعد تشمل تلك الأحكام الواردة في اتفاقيات جنيف والبروتوكول الاضافي الأول .

وقد حددت المادة الثانية المشتركة من اتفاقيات جنيف الأربع 1949 الحالات التي تأخذ وصف النزاع المسلح الدولي ، وقد تضمن نص المادة :

” تسري في وقت السلم، تنطبق هذه الاتفاقية في حالة الحرب المعلنة أو أي اشتباك مسلح آخر ينشب بين طرفين أو أكثر من الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يعترف أحدها بحالة الحرب.
تنطبق الاتفاقية أيضا في جميع حالات الاحتلال الجزئي أو الكلي لإقليم أحد الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يواجه هذا الاحتلال مقاومة مسلحة.
وإذا لم تكن إحدى دول النزاع طرفا في هذه الاتفاقية، فإن دول النزاع الأطراف فيها تبقي مع ذلك ملتزمة بها في علاقاتها المتبادلة. كما أنها تلتزم بالاتفاقية إزاء الدولة المذكورة إذا قبلت هذه الأخيرة أحكام الاتفاقية وطبقتها ” .

وقد أكد البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف 1977 والخاص بالنزاعات المسلحة ذات الطابع الدولي تلك الأحكام ، حيث تضمنت مادته الأولى في فقراتها الثالثة والرابعة :           3. ينطبق “البروتوكول” الذي يكمل اتفاقيات جنيف لحماية ضحايا الحرب الموقعة بتاريخ 12 آب/أغسطس 1949 علي الأوضاع التي نصت عليها المادة الثانية المشتركة فيما بين هذه الاتفاقيات.
4. تتضمن الأوضاع المشار إليها في الفقرة السابقة ، المنازعات المسلحة التي تناضل بها الشعوب ضد التسلط الاستعماري والاحتلال الأجنبي وضد الأنظمة العنصرية ، وذلك في ممارستها لحق الشعوب في تقرير المصير ، كما كرسه ميثاق الأمم المتحدة والإعلان المتعلق بمبادئ القانون الدولي الخاصة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول طبقا للميثاق  ” .

وقد أضافت الفقرة الرابعة حكماً هاماً عندما نصت على انطباق اتفاقيات جنيف والبروتوكول الإضافي الأول على النزاعات المسلحة التي تناضل الشعوب بها ضد الاستعمار والاحتلال ، وبذلك أمكن تكييف حروب التحرير كنزاعات مسلحة دولية .

 

2- النزاع المسلح غير الدولي : وهو قتالاً ينشب داخل اقليم دولة بين القوات المسلحة النظامية وجماعات مسلحة يمكن التعرف على هويتها ، أو بين جماعات مسلحة تتصارع فيما بينها ولكي يعتبر القتال نزاعاً مسلحاً غير دولي يتعين أن يبلغ مستوى كثافة معين وأن يمتد لفترة ما  ، أما الاضطرابات الداخلية فهي لا تمثل نزاعاً مسلحاً ، وينطبق نطاق ضيق من القواعد على هذه النزاعات ترد في المادة الثالثة المشتركة لاتفاقيات جنيف  الأربع والبروتوكول الاضافي الثاني .

وقد حددت المادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف الأربع 1949 الحالات التي تأخذ وصف النزاع المسلح غير الدولي ، وقد تضمن نص الفقرة الأولى من المادة :

” في حالة قيام نزاع مسلح ليس له طابع دولي في أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة، يلتزم كل طرف في النزاع بأن يطبق كحد أدني الأحكام التالية:
1. الأشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزون عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر، يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية، دون أي تمييز ضار يقوم علي العنصر أو اللون، أو الدين أو المعتقد، أو الجنس، أو المولد أو الثروة أو أي معيار مماثل آخر ” .

وقد جاء البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقيات جنيف 1977 والخاص بالنزاعات المسلحة ذات الطابع غير الدولي مكملاً للأحكام  التي تضمنتها المادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف وأبقى عليها كما هي ، حيث نص البروتوكول في الفقرة الأولي من مادته الأولى : 

- يسري “البروتوكول” الذي يطور ويكمل المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف المبرمة في 12 آب / أغسطس 1949 دون أن يعدل من الشروط الراهنة لتطبيقها على جميع المنازعات المسلحة التي لا تشملها المادة الأولى من “البروتوكول” الإضافي إلى اتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب / أغسطس 1949، المتعلق بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة “البروتوكول” الأول والتي تدور على إقليم أحد الأطراف السامية المتعاقدة بين قواته المسلحة وقوات مسلحة منشقة أو جماعات نظامية مسلحة أخرى وتمارس تحت قيادة مسئولة على جزء من إقليمه من السيطرة ما يمكنها من القيام بعمليات عسكرية متواصلة ومنسقة، وتستطيع تنفيذ “البروتوكول”.

   وقد واكبت النزاعات المسلحة العديد من المحاولات لوضع قواعد تضع الحرب خارج نطاق المشروعية الدولية وعدم استخدامها كوسيلة لحسم الخلافات الدولية ، وقد  كان ميثاق هيئة الأمم المتحدة أبرزها، إلا أنها لم تكن كافية للقضاء على الحروب والحيلولة دون وقوعها ومنع الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي تقع خلالها.

 

ثانياً- المسئولية الجنائية الفردية لمرتكبي الجرائم خلال النزاعات المسلحة .

   لم تكن آثار المسئولية الجنائية في القانون الدولي التقليدي تقتضي أكثر من إصلاح الضرر، أي المسئولية المدنية عن الجرائم التي تقع خلافًا لقوانين وأعراف الحرب ، إلا أن النتائج المؤلمة للحرب العالمية الأولى وما خلفته من آثار مدمرة على المجتمع الدولي ، غيرت المفاهيم الدولية ، فأصبح نطاق المسئولية الدولية يشمل المسئولية الجنائية الفردية عن الجرائم المرتكبة خلافًا لقوانين وأعراف الحرب بميلاد معاهدة فرساي عام 1919 وتقريرها المسئولية الشخصية للإمبراطور الألماني غليوم الثاني _بنص المادة (227) من المعاهدة _عن إثارة الحرب  وأقرت كذلك مبدأ المسئولية الجنائية الفردية (م/7) من لائحة محكمة نورمبرج العسكرية 1945 لمجرمي الحرب الألمان ، وكذلك (م/6) من لائحة محكمة طوكيو 1946 لمجرمي الحرب اليابانيين في أعقاب الحرب العالمية الثانية ، والمبدأ الثالث من مبادئ نورمبرج التي صاغتها لجنة القانون الدولي في أعقاب محاكمات  نورمبرج ، وأكدته اتفاقيات جنيف الأربعة  بنص المواد المشتركة الخاصة بالعقوبات الجزائية ، و كذلك (م/7) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا، وكذلك (م/6) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لرواندا . 

   وأرست قضية بينوشيه رئيس تشيلي السابق مبدأ المسئولية الجنائية الفردية بالحكم الذي أصدره مجلس اللوردات أعلى هيئة قضائية بريطانية باعتباره سابقة قانونية في منع مرتكبي الجرائم الدولية من الإفلات من العقاب ، وعدم إعطائهم حق الحصانة القضائية في أعقاب الطلب الذي تقدمت به اسبانيا في العام 1998 لتسليمه لارتكابه جرائم ضد الإنسانية.

وكذلك ما أخذ به القانون البلجيكي الصادر في 16حزيران 1993 والذي يمنح المحاكم البلجيكية اختصاصًا عالميًا بمحاكمة مسئولين أجانب عن جرائم القانون الدولي ، بمحاكمة أربعة روانديين في العام 1994بناء على قانون 993ا ، والذي تم تعديله ليمنع ملاحقة ومحاكمة القادة والمسئولين ماداموا على رأس السلطة بعد الضغوطات الأمريكية والإسرائيلية في أعقاب الدعوى المرفوعة ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي ارئيل  شارون لمسئوليته عن مجزرة صبرا و شاتيلا ، والتي تقدم بها 23 فلسطينيًا من الناجين من المجزرة في العام 2001.

وكذلك تم رفع دعوى في العام 2002 ضد وزير الدفاع شاؤول موفاز أمام القضاء البريطاني لمسئوليته الفردية عن ارتكاب مجزرة مخيم جنين خلال انتفاضة الأقصى أثناء عمله رئيسًا لأركان الجيش الإسرائيلي وإشرافه المباشر على المجزرة.

وكذلك قبول المحكمة الوطنية الأسبانية، وهي أعلى هيئة قضائية اسبانية في 24 يونيو 2008، الدعوى القضائية التي تقدم بها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ضد سبعة مسؤولين عسكريين إسرائيليين سابقين، متهمين باقتراف جريمة حرب في قطاع غزة في العام 2002، أسفرت عن قتل وإصابة عشرات المدنيين الفلسطينيين.

وقد أصدرت المحكمة أوامر اعتقال ضدهم فور دخولهم الأراضي الاسبانية بتهمة ارتكاب جرائم حرب لإصدارهم عام 2003 أوامر للطيران الإسرائيلي بقصف منزل صلاح شحادة , ما أدى إلى لمقتله وعائلته و 15 شخصاً من الجيران ممن لا علاقة لهم به وبنشاطه السياسي ، حيث صدرت أوامر اعتقال أي شخص ممن وردت أسماءهم  وهم

-  بنيامين بن العيزر الذي شغل انذاك منصب وزير الجيش

- افي ديختر الذي تولى مسؤولية جهاز الشاباك

-  دان حالوتس الذي كان وقت عملية القصف قائدا لسلاح الجو الإسرائيلي

-  بوغي يعلون رئيس الأركان السابق

-  دورون الموغ قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي

-  غيورا ايلند  رئيس مجلس الأمن القومي في ذلك الوقت

- ميكي هرتصوغ المستشار العسكري لوزير الجيش في ذلك الوقت.

 

 

 

 

 

القسم الثاني

حماية المدنيين

أصبحت الأغلبية العظمى من ضحايا النزاعات المسلحة الجارية في يومنا هذا من المدنيين  ، فهم يتأثرون بشكل أو بآخر بعواقب النزاعات المسلحة ، ولا يحتاج الأمر إلى تحليل أو دراسة للاعتراف بما تسببه الحروب من خسائر في صفوف المدنيين ، وإذا كان من البديهي أن هؤلاء يجب أن يبقوا خارج دائرة المعارك ، فان النزاعات المعاصرة تتجه إلى عكس ذلك خاصة في ظل التطور الهائل في التكنولوجيا العسكرية ذات التدمير الهائل التي تتعدى نطاق أرض المعركة .

فخلال الحرب العالمية الأولى كان أغلب الضحايا من جنود الجيوش النظامية العاملين في الميدان ، ولم يكن السكان المدنيين يشكلون سوى 8% من ضحايا النزاعات المسلحة .

وبحكم تطور أساليب الحرب واللجوء إلى سياسات تستهدف بشكل واضح السكان المدنيين قدرت نسبة المدنيين ضحايا النزاعات المسلحة خلال عقد التسعينات بحوالي 85% من مجموع الضحايا .

فلم يتوصل القانون الدولي إلى معالجة أوضاع الفئة الأكثر تضرراً بالحروب إلا عام 1949 عندما تم إبرام اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين زمن الحرب خاصة وأن لوائح لاهاي لم تكن كافية لضمان الحماية اللازمة فقد تناولت موادها العلاقة بين المحتل وسكان الأرض المحتلة .

أولاً - السكان المدنيين :

إن قواعد القانون الدولي السابقة على اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 لم تضع تعريفاً محدداً للسكان المدنيين ، ولكنها اهتمت فقط بتحديد الفئات التي تعتبر من المقاتلين .

1- تعريف اتفاقيات جنيف 1949 للمدنيين :

عرفت المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف في فقرتها الأولى السكان المدنيين بأنهم …

” الأشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزون عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر، يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية، دون أي تمييز ضار يقوم علي العنصر أو اللون، أو الدين أو المعتقد، أو الجنس، أو المولد أو الثروة أو أي معيار مماثل آخر  ” .

وتأكيداً للحماية المقررة في اتفاقيات جنيف للسكان المدنيين خلال النزاعات المسلحة حظرت الأفعال التالية في جميع الأوقات والأماكن :
(أ) الاعتداء علي الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب.
(ب) أخذ الرهائن.
(ج) الاعتداء علي الكرامة الشخصية، وعلي الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة.
(د) إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلا قانونيا، وتكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة.

 

2- تعريف البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف 1977 للمدنيين :
وقد تضمن البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف تعريفاً للسكان المدنيين وقد عرفت المادة ” 50 ” في فقرتها الأولى :

1. المدني هو أي شخص لا ينتمي إلي فئة من فئات الأشخاص المشار إليها في البنود الأول والثاني والثالث والسادس من الفقرة (أ) من المادة الرابعة من الاتفاقية الثالثة والمادة 43 من “البروتوكول ” .

 وإذا ثار الشك حول ما إذا كان شخص ما مدنيا أم غير مدني فإن ذلك الشخص يعد مدنيا.
2. يندرج في السكان المدنيين كافة الأشخاص المدنيين.
3. لا يجرد السكان المدنيون من صفتهم المدنية وجود أفراد بينهم لا يسري عليهم تعريف المدنيين.

 

ثانياُ -  : الحماية العامة للسكان المدنيين بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني :
1- يحق للأشخاص العاجزين عن القتال أو غير المشاركين مباشرة في الأعمال العدائية أن تحترم أرواحهم وسلامتهم المعنوية والبدنية, وأن يتمتعوا بالحماية والمعاملة الإنسانية دون أي تمييز مجحف.
2- يحظر قتل أو إصابة أحد أفراد العدو الذي يستسلم أو يكون عاجزاً عن القتال.
3- يتم جمع الجرحى والمرضى ورعايتهم من قبل طرف النزاع الخاضعين لسلطته. وتشمل الحماية أيضاً الأفر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb